جلال الدين الرومي

137

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- إنك تكون منتظرا لحظة بلحظة " ما يأتي " من العدم ، وأن تجد الفهم ولذة السكينة والبر . - وليس هناك إذن بكشف هذا السر ، وإلا لجعلت كل " كفرة " الأبخاز من " مؤمني " بغداد . - ومن ثم فإن خزانة صنع الحق هي العدم ، فهو يأتي منها بالعطايا ، لحظة بلحظة . 1025 - فالحق مبدع ، والمبدع هو الذي يأتي بالفرع ، دون أن يكون له أصل أو سند . مثال لعالم الوجود الذي يبدو عدما ، وعالم العدم الذي يبدو وجودا - لقد أبدى العدم وجودا شديد الاحترام ، وأبدى الوجود على شكل العدم . - لقد أخفى البحر وجعل لك الزبد ظاهرا ، وأخفى الريح وأبدى لك الغبار . - " أبداه لك " كمئذنة من التراب الملتف المتصاعد ، فكيف يصعد التراب من تلقاء نفسه ؟ - لكنك ترى التراب متصاعدا أيها العليل ، ولا ترى الريح إلا بتعريف الدليل . 1030 - ترى الزبد رابيا من كل صوب وناحية ، والزبد لا يتحرك دون وجود البحر . - إنك ترى الزبد بالحس والبحر بالدليل ، والفكر خفي ، وما هو واضح هو القال والقيل . - ولقد كنا نظن النفي إثباتا ، وكانت لنا عيون ترى ما ليس موجودا .